الشيخ محمد السند

19

فقه الطب والتضخم النقدي

ويجوز تركه في العراء ومع ذلك يحرم التمثيل . قلت : سيأتي سياق النهي عن التمثيل مع النهي عن قطع الشجرة والنهي عن قتل الوليد وغير ذلك ، الظاهر في كون تلك الأمور لها درجة من الحرمة . نعم حرمة البدن بمعنى الاحترام إلى درجة القيام بمواراته والاعتناء به والوقاية والتحفظ على بدنه ليست للكافر . أمّا حرمة بدنه فليس لنا دليل على نفيها وقد امر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بدر بدفن المسلمين كما أمر بمواراة أبدان المشركين في قليب بدر ومن ثم عرفوا بأصحاب القليب حيث خاطبهم النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد موتهم ومع ذلك نهى صلّى اللّه عليه وآله عن التمثيل بأبدانهم . « 1 » وبعبارة أخرى : للحرمة درجات . منها درجة أن يتحفظ عليه بأن يغسل ويواري ويجهّز ومنها أن يعطّر بالكافور وأمثال ذلك . ففي العالم مثلا ورد في الأدلة أن يكفّن بأحسن كفن وأن يدفن في أفضل مواضع القبور وهلم جرّا . فيستفاد من الأدلّة أن الاحترام والحرمة والوقاية لها مراتب فتدبّر . فلا ملازمة بين عدم وجوب الدفن أو حرمته وبين العبث ببدنه لأن له إضافة خلقية إلى اللّه على أي حال . الوجه الثالث حرمة المثلة والتمثيل ويقرّب بأن كلا من خرق الجسد وتقطيع الأعضاء في عملية التشريح تمثيل وهو حرام ففي صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :

--> ( 1 ) . المغازي للواقدي / ج 1 / ص 111 .